السيد الخوانساري
278
جامع المدارك
لو قتل الرجل صبيا مع التساوي في الاسلام والحرية لأنه لو باشر القتل الصبي بالنسبة إلى الرجل لا قود عليه لأن عمد الصبي خطأ واستشكل هناك بالنقض بما لو قتل الرجل متعمدا الرجل النائم مع التساوي في الاسلام والحرية ولا أظن أن يلتزم به فلا بد من حمل الكلام على المورد الخاص المذكور في الصحيحة وقد ذكر بعض الأعلام أنه مع وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب لا يؤخذ بإطلاقه ولو جنى بما أذهب النظر مع سلامة الحدقة اقتص منه بالنحو المذكور المعروف ويدل عليه رواية رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أن عثمان ( عمر - خ ) أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا ، فقال له : أعطيك الدية فأبى ، قال : فأرسل بهما إلى علي صلوات الله عليه وقال : احكم بين هذين فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، قال : فقال : ليس أريد إلا القصاص ، قال : فدعا علي صلوا ت الله عليه بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبله ثم جعله على أشفار عينه وعلى حواليها ، ثم استقبل بعينه عين الشمس وقال : وجاء بالمرآة فقال : انظر فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر ) ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة من جهة السند لكنها لا مانع من الأخذ بها حيث إن القصاص بهذا النحو ليس فيه تغرير ولا نجد نحوا آخر يقوم مقامه في مقام القصاص ( ولو قطع كفا مقطوعة الأصابع ففي رواية : يقطع كف القاطع ويرد عليه دية الأصابع ، ولا يقتص ممن لجأ إلى الحرم ويضيق عليه في المأكل والمشرب حتى يخرج فيقتص منه ويقتص ممن جنى في الحرم فيه ) الرواية المشار إليها رواية الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 319 تحت رقم 8 ، والتهذيب باب القصاص تحت رقم 7 .